الشهيد الثاني

306

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

علمه به ولو في بعض الليل . « ولا يصحّ الاعتياض عن القسم » بشيء من المال ؛ لأنّ المعوَّض « كون الرجل عندها » وهو لا يقابل بالعوض ؛ لأنّه ليس بعين ولا منفعة ، كذا ذكره الشيخ « 1 » وتبعه عليه الجماعة « 2 » وفي التحرير نسب القول إليه « 3 » ساكتاً عليه مشعراً بتوقّفه فيه أو تمريضه . وله وجه ؛ لأنّ المعاوضة غير منحصرة فيما ذُكر ، ولقد كان ينبغي جواز الصلح عليه ، كما يجوز الصلح على حقّ الشفعة والتحجير ونحوهما من الحقوق . وحيث لا تجوز المعاوضة « فيجب » عليها « ردّ العوض » إن كانت قبضته ، ويجب عليه القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ؛ لأنّه لم يسلّم لها العوض . هذا مع جهلهما بالفساد ، أو علمهما وبقاء العين ، وإلّا أشكل الرجوع ؛ لتسليطه على إتلافه « 4 » بغير عوض ، حيث يعلم أنّه « 5 » لا يُسلَّم له . وقد تقدّم البحث فيه في البيع الفاسد ، وأنّ المصنّف مال إلى الرجوع مطلقاً « 6 » كما هنا ، خلافاً للأكثر . « ولا يزور الزوج الضرّة في ليلة ضرّتها » لما فيه من تفويت حقّها زمن الزيارة . وكذا لا يدخل إليها فيها لغير الزيارة إلّالضرورة ، فإن مكث عندها وجب قضاء زمانه ما لم يقصّر جدّاً بحيث لا يُعدّ إقامة عرفاً فيأثم خاصّة .

--> ( 1 ) في المبسوط 4 : 325 . ( 2 ) مثل القاضي في المهذّب 2 : 228 ، والعلّامة في القواعد 3 : 94 ، والإرشاد 2 : 32 ، والصيمري في غاية المرام 3 : 165 . ( 3 ) التحرير 3 : 589 ، الرقم 5256 . ( 4 ) يعني تسليط الزوج الزوجة على إتلاف العوض . ( 5 ) في الضمير وجهان : رجوعه إلى المعوَّض ، ورجوعه إلى العوض . ( هامش ر ) . ( 6 ) تقدّم في الجزء الثاني : 190 .